منتديات نابلس

منتديات نابلس

كل جديد و مميز تجدونه هنا


    الفوائد العشرة لغض البصر

    شاطر

    نسيم نابلس
    نائب المدير
    نائب المدير

    الجنس: ذكر القوس عدد المساهمات: 530
    السٌّمعَة: 1
    تاريخ التسجيل: 25/05/2010
    العمر: 21
    الموقع: نابلس

    الفوائد العشرة لغض البصر

    مُساهمة من طرف نسيم نابلس في الأربعاء يونيو 09, 2010 9:44 am

    تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :



    [size=25]الفوائد العشرة ... لمن غض بصره


    1) امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده ،
    وليس للعبد في دنياه وآخرته أنفع من امتثال أوامر ربه تبارك وتعالى ،
    وما سعد من سعد في الدنيا والآخرة إلا بامتثال أوامره ،
    وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييع أوامره .

    2) يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه إلى قلبه .

    3) أنه يورث القلب أنسا بالله وجمعية على الله ، فإن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته ، ويبعده من الله ، وليس على العبد شيء أضر من إطلاق البصر فإنه يوقع الوحشة بين العبد وبين ربه .

    4) يقوي القلب ويفرحه ، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه .

    5) أنه يكسب القلب نورا كما أن إطلاقه يكسبه ظلمة ،
    ولهذا ذكر الله آية النور عقيب الأمر بغض البصر ، فقال :
    ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ)
    النور من 30
    ثم قال اثر ذلك :
    ( اللَّـهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ)
    النور من 35
    أي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل أوامره واجتنب نواهيه ،
    وإذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل جانب ،
    كما أنه إذا أظلم أقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان ،
    فما شئت من بدعة وضلالة واتباع هوى ، واجتناب هدى ، وإعراض عن أسباب السعادة واشتغال بأسباب الشقاوة ،
    فإن ذلك إنما يكشفه له النور الذي في القلب ،
    فإذا فقد ذلك النور بقي صاحبه كالأعمى الذي يجوس في حنادس الظلام .

    6) أنه يورث الفراسة الصادقة التي يميز بها بين المحق والمبطل ، والصادق والكاذب ،
    وكان شاه بن شجاع الكرماني يقول : من عمر ظاهره باتباع السنة وباطنه بدوام المراقبة ،
    وغض بصره عن المحارم ، وكف نفسه عن الشهوات ، واعتاد أكل الحلال لم تخطئ له فراسة ؛
    وكان شجاع هذا لا تخطئ له فراسة .

    7) أنه يورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة ، ويجمع الله له بين سلطان البصيرة والحجة وسلطان القدرة والقور ، كما في الأثر :
    " الذي يخالف هواه يفر الشيطان من ظله " ،
    وضد هذا تجده في المتبع هواه من ذل النفس ووضاعتها ومهانتها وخستها وحقارتها ،
    وما جعل الله سبحانه فيمن عصاه ، كما قال الحسن :
    " إنهم وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين ، فإن ذل المعصية لا يفارق رقابهم ، أبى الله إلا أن يذل من عصاه " ،
    وقد جعل الله سبحانه العز قرين طاعته والذل قرين معصيته ،
    فقال تعالى : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ)
    المنافقون من 8
    وقال تعالى : (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)
    آل عمران 139
    والإيمان قول وعمل ، ظاهر وباطن ، وقال تعالى :
    ( مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّـهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ِۚلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَـٰئِكَ هُوَ يَبُورُ )
    فاطر 10
    أي من كان يريد العزة فليطلبها بطاعة الله وذكره من الكلم الطيب والعمل الصالح ،
    وفي دعاء القنوت : " إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت " ،
    ومن أطاع الله فقد والاه فيما أطاعه، وله من العز سب طاعته ،
    ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه ، وعليه من الذل بحسب معصيته .

    Cool أنه يسد على الشيطان مدخله من القلب ،
    فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي ،
    فيمثل له صورة المنظور غليه ويزينها ، ويجعلها صنما يعكف عليه القلب ،
    ثم يعده ويمنيه ويوقد على القلب نار الشهوة ، ويلقي عليه حطب المعاصي التي لم يكن يتوصل إليها بدون تلك الصورة ،
    فيصير القلب في اللهب ، فمن ذلك تلد الأنفاس التي يجد فيها وهج النار ،
    وتلك الزفرات والحرقات ، فإن القلب قد أحاطت به النيران من كل جانب ،فهو وسطها كالشاة في وسط التنور ،
    ولهذا كانت عقوبة أصحاب الشهوات بالصور المحرمة :
    أن جعل لهم في البرزخ تنوراُ من نار ، وأودعت أرواحهم فيه إلى حشر أجسادهم ،
    أراها الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- في المنام في الحديث المتفق على صحته .

    9) أنه يفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بها ،
    وإطلاق البصر يشتت عليه ذلك ويحول بينه وبينها فتنفرط عليه أموره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه ،
    قال تعالى : ( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)
    الكهف من 28
    وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحسبه .

    10) أن بين العين والقلب منفذا أو طريقا يوجب اشتغال أحدهما بما يشغل به الآخر ،
    يصلح بصلاحه ويفسد بفساده ، فإذا فسد القلب فسد النظر ،
    وإذا فسد النظر فسد القلب ، وكذلك في جانب الصلاح ،
    فإذا خربت العين وفسدت خرب القلب وفسد ، وصار كالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والأوساخ ،
    فلا يصلح لسكنى معرفة الله ومحبته والإنابة إليه ، والأنس به ، والسرور بقربه ، وإنما يسكن فيه أضداد ذلك .

    المرجع : الجواب الكافي
    للإمام : ابن القيِّم بن الجوزيه
    [/size]



    لا تنسوني من دعائكم في الخير

    والردودددددددددددددددددددددددددد


    ابوقصي مشاكل
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    عدد المساهمات: 886
    تاريخ التسجيل: 30/04/2010

    رد: الفوائد العشرة لغض البصر

    مُساهمة من طرف ابوقصي مشاكل في الأربعاء يونيو 09, 2010 11:22 pm

    شكرا كتيييييييير

    كلامك جوهرة يا نسمة

    نسيم نابلس
    نائب المدير
    نائب المدير

    عدد المساهمات: 530
    تاريخ التسجيل: 25/05/2010

    رد: الفوائد العشرة لغض البصر

    مُساهمة من طرف نسيم نابلس في الجمعة يونيو 11, 2010 1:55 am

    مشكورين على المرور الجميل والكلام الرائع

    ودمتم في رعاية الله تعالى

    ابوقصي مشاكل
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    الجنس: ذكر الميزان عدد المساهمات: 886
    السٌّمعَة: 0
    تاريخ التسجيل: 30/04/2010
    العمر: 13
    الموقع: فــــــــ قلب حبيبتي ـــــــــي

    رد: الفوائد العشرة لغض البصر

    مُساهمة من طرف ابوقصي مشاكل في الجمعة يونيو 11, 2010 6:53 am

    لا شكر على واجب


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 21, 2012 9:40 pm